حميد بن زنجوية
109
كتاب الأموال
( 110 ) أنا حميد قال : قال أبو عبيد : فقد قبل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الجزية من أهل اليمن ، وهم عرب ، إذ كانوا من أهل الكتاب . وقبلها من أهل نجران ، وهم [ من ] « 1 » بني الحارث بن كعب . وقد قبلها أبو بكر « 2 » من أهل الحيرة حين افتتحها خالد بن الوليد « 3 » صلحا ، وبعث بالجزية إلى أبي بكر فقبلها ، وهم أخلاط من أفناء العرب ، من تميم وطيّ وغسّان وتنوخ وغير ذلك « 4 » . قال حميد : أخبرنيه ابن الكلبيّ « 5 » وغيره . ( 111 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وأنا أبو معاوية أنا أبو إسحاق الشيباني عن السفاح عن داود بن كردوس قال : صالحت عمر بن الخطاب عن بني تغلب ، بعد ما قطعوا الفرات ، وأرادوا اللحوق بالروم ، على أن لا يصبغوا صبيّا « 6 » ولا يكرهوا على دين غير دينهم ، وعلى أنّ عليهم العشر مضاعفا ، في كلّ عشرين درهما درهم . قال : فكان داود يقول : ليس لبني تغلب ذمّة ، وقد صبغوا في دينهم « 7 » .
--> ( 1 ) زدتها من أبي عبيد ، وليست في الأصل . ( 2 ) أبو بكر هو الصّدّيق واسمه عبد الله بن عثمان التيمي خليفة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وخير الأمة بعده . صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل البعثة ، ومن أوائل من أسلم . رافقه في الهجرة ، وشهد المشاهد كلّها معه . ومات سنة 13 وله 63 سنة . وفضائله كثيرة جدا . انظر الطبقات الكبرى 3 : 169 ، الإصابة 2 : 333 ، التقريب 1 : 432 . ( 3 ) خالد بن الوليد أبو سليمان المخزومي ( من كبار الصحابة . كان إسلامه بين الحديبية والفتح . وكان أميرا على قتال أهل الردّة وغيرها من الفتوح إلى أن مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين ) . انظر التقريب 1 : 219 ، والإصابة 1 : 412 . ( 4 ) انظر أبا عبيدة 35 - 36 . ( 5 ) وكذا أخرجه أبو عبيد ( 36 ) عن ابن الكلبي . وابن الكلبي هو هشام بن محمد بن السائب بن الكلبي ، وهو ضعيف جدا . قال الذهبي في المغني 2 : 711 : ( تركوه ) . وانظر ترجمته في الميزان 4 : 304 ، واللسان 6 : 196 . ( 6 ) في لسان العرب 8 : 438 ( . . . ومنه صبغ النصارى أولادهم في ماء لهم . قال الفرّاء : إنما قيل صبغة ، لأنّ بعض النصارى كانوا إذا ولد المولود جعلوه في ماء لهم ، كالتطهير ، فيقولون : هذا تطهير له ، كالختانة ) . ( 7 ) أخرجه أبو عبيد 36 ، 649 ( كما أخرجه عنه ابن زنجويه هنا ) ويحيى بن آدم 63 ، بلا 186 ، هق 9 : 216 عن أبي معاوية محمد بن خازم . -